نحزنُ على موتانا، ولو خفَّ وصْلُنا بهمْ
توفت جدتي اليوم بعد عمر طويل من المحبة والحنان ولم اجد ما اشغل نفسي به غير الكتابة كان كل مايشغل بالي هي فكرة ان الشخص ذا ماعاد بيكون له وجود بحياتي بعد الان والأدهى أنني حين حاولت استدعاء الذكريات، لم تسعفني الذاكرة إلا بشذرات باهتة، لحظات معدودة من أيامها الأخيرة.
أهذا ما تبقّى من كل ذلك العمر؟ لحظات قليلة فقط؟، تجمعت العائلة ببيت المرحومة ولسبب ما كنت ابغض بعضهم واعتبر وجوده مزيف لأنهم لم يكونوا متواجدين عندما كانت بسرير المستشفى ولم يتجمعوا عندما كانت على قيد الحياة كل ماكانوا يفعلونه المشاهدة من بعيد
بعد انتهاء اليوم الاول
في نهاية اليوم الأول، قررت ألا أُجمل الحزن ولا أُنكِره.
تركت له المجال كي يعبث بي كما يشاء، لين ادركت مدى الحاجز الي كان بيني وبين اغلب الناس الي توافهم الله ادركت ان ماعندي لحظات كثيرة معهم وكل الي اعرفه عنهم اشياء سطحية ما هي الا سنوات وتختفي هي ايضا مع باقي الذكريات وقتها استوعبت اني مو احسن من الناس الي كنت ابغضهم بالعزاء كلنا عندنا الحاجز الي يمنعنا من التقرب من الناس وكل الي بنسويه نجتمع بيوم وفاتهم وغالبا ماراح نلتقي الا بعزاء اخر
فكرة أن أكبر في العمر، وأشيخ، ويصبح بيني وبين أولادي وأحفادي مسافةٌ من الصمت،
أن أتحول إلى وجودٍ باهت يتجنّبونه،
أن أموت وتُقال عني كلمات طيبة،
لكنها كلمات جوفاء، لا تملك جذورًا في قلوبهم لأنهم لم يعرفوني حقًا كانت فكرة مرعبة بالنسبة لي
وفاة جدتي لم تكن لحظة حزن فقط،
كانت لحظة تغيّر فيها جزءٌ من روحي…
أدركت أن التواصل هو أعظم ما يمكن أن يربط البشر ببعضهم
دعواتكم لها بالرحمة والمغفرة


الله يرحمها و يصبر قلوبكم يارب 🤍
اخلق ذكريات جديدة معها تكلم عنها و اذكرها دائما حتى تحيا مرة ثانية بكلامك عنها🙏🏻
الله يرحمها و يغفر لها، أتذكر عند وفاة جدّي كنت ضعيفة جدًا في الفقد إلى درجة أنني لم أخرج في اليوم الأول في العزاء، كُنت رافضه لموته و أنتظر عودته ، كُنت أظن أن رفضي في تلك الليله سيعيده لي، لكن الوقت كان يمضي و الليله الأولى من العزاء قد مرّت بي و لم يعد جدّي، حينها لم أتقبل لكنّي فقدت أمل عودته ، خرجت من غرفتي لكنّي كنت أتحاشى مكان نومه و أتحاشى غرفة العزاء.